البهوتي

145

كشاف القناع

غير أمهات الوارث حد قاذف بطلب وارث محصن خاصة ) لما فيه من التعبير ( وإن كان الوارث غير محصن ) بأن كان عبدا أو كافرا ونحوه ( فلا حد ) كما لو قذفه ابتداء ( وثبت حد قذف الميت والقذف الموروث لجميع الورثة حتى الزوجين ) لأنه حق ورث عن الميت فاشترك فيه جميع الورثة كسائر الحقوق ( وإن عفا بعضهم ) أي الورثة ( حد ) القاذف ( للباقي ) من الورثة حدا ( كاملا ) للحوق العار بكل واحد منهم على انفراده ( ومن قذف النبي ( ص ) أو ) قذف ( أمه كفر ) لما في ذلك من التعرض للقدح في النبوة الموجب للكفر . ( وقتل ) من قذف النبي ( ص ) ( ولو تاب نصا أو كان كافرا ملتزما ) كالذمي ( فأسلم ) لأن قتله حد قذفه ولا يسقط بالتوبة كقذف غيرهما ولأنه لو قبلت توبته وسقط حده لكان أخف حكما من قذف آحاد الناس . قال في المنثور وهذا كافر قتل من سبه فيعايا بها . فائدة : قال الشيخ تقي الدين : قذف نسائه كقذفه لقدحه في دينه ( ص ) وإنما لم يقتلهم لأنهم تكلموا قبل علمه ببراءتها وأنها من أمهات المؤمنين لامكان المفارقة فيخرج بها منهن وتحل لغيره و ( لا ) يقتل ( إن سبه ) كافر ( بغير القذف ثم أسلم ) لأن سب الله تعالى يسقط بالاسلام فسب النبي ( ص ) أولى ( وتقدم آخر باب أحكام الذمة وكذا ) حكم قذف ( كل أم نبي غير نبينا ) ( ص ) ( قاله ابن عبدوس في تذكرته ولعله مراد غيره ) . قال في الانصاف وهو عين الصواب الذي لا شك فيه لعله مرادهم وتعليلهم يدل عليه ولم يذكروا ما ينافيه . تتمة : سأله حرب رجل افترى على رجل ، فقال يا ابن كذا وكذا إلى آدم وحواء فعظمه جدا وقال عن الحد لم يبلغني فيه شئ ذهب إلى حد واحد ( وإن قذف ) مكلف ( جماعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة ف‍ ) - عليه ( حد واحد إذا طالبوا ولو متفرقين أو ) طالب ( واحد منهم فيحد لمن طلب ثم لا حد بعده ) لقوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ) * الآية ، فلم يفرق بين من قذف واحدا أو جماعة ولان الحد إنما وجب بإدخال